الرئيسية / اطفالنا / الاطفال ……و جذب الانتباه بسلوكه السلبى

الاطفال ……و جذب الانتباه بسلوكه السلبى

Spread the love

كتبت : د. ولاء رجب

لقد تعلقت (سوسن) -أربع سنوات – بثياب أمها أثناء تواجدهم بالسوبر ماركت

قالت سوسن :” أمى — أمى “

قالت الأم :” نعم ماذا تريدين ؟”

قالت الأبنة :” أريد شراء بعض الحلوى “

قالت الأم :” لا يا سوسن لقد اشتريت أشياء كثيرة اليوم “

قالت الأبنة :” من فضلك يا أمى أخر طلب “

وبدأت الأبنة بالتأفف و البكاء قالت الأم :” لقد قلت (لا) يا سوسن مازال أمامى الكثير لأفعلة”

فبدأت سوسن بالبكاء و الصراخ بصوت عال وبدأ الناس بالسوبر ماركت ينظرون للأم و الطفلة .

فقالت الأم :” حسنا سأشتريها لك ، لكن هذا أخر طلب سوف اشتريه لك اليوم “.

تعليق

       لقد قالت الأم أولاً (لا) ثم استسلمت بعد ذلك ، لقد كانت الأم تنقصها الشجاعة لتقول (لا) ثم تثبت على قولها ؛ لأن خوف الأم من نظرات الآخرين بالسوبر ماركت بعد امتناعها عن تلبية مطلب الأبنة ثم قبولها لمطلب ابنتها كل هذا جعل الأم تدرب ابنتها على عدم احترام كلمة الأم.

     أن هناك حلاً بسيطاً جداً لهذه المشكلة هو أعطاء الأبنة “مصروفاً شخصياً” وعندما تطلب من الأم شيء تقول الأم “استعملى مصروفك الشخصى ” فإذا أنفقت “سوسن” كل مصروفها ينتهى الأمر عند هذا الحد ، ولا تستجيب لها بدافع الشفقة عليها ولا الخوف من نظرات الناس بالسوبر ماركت إذا صرخت الطفلة ، ولا تسمح لها باقتراض نقود من حساب مصروفها الشخصى القادم ، فإذا كانت “سوسن”  تمتلك من النقود ما يكفى لشراء ما تحتاجة فهذا جيد ، وإذا لم تمتلك تكون هذه مشكلتها الشخصية ، وتظل الأم متمسكة بشكل متواصل بكلمة “لا” ، وتواصل هذا الموقف بالانسحاب من موقف الابنة الذى تريد بها إثارة الشفقة عليها وتُظهر الأم انشغالها بما تفعل .

الموقف الأول

يصرخ الأبن “فادى” – ست سنوات- من الغرفة إن “ندى” – سبع سنوات – لاتتركنى أشاهد برنامجى المفضل .

وتصرخ “ندى” فى المقابل :” أنا أيضاً أريد مشاهدة برنامجى المفضل “.

ذهبت الأم فى يأس إلى غرفة الجلوس لحل المشكلة .

تعليق

يتشاجر الأولاد على مشاهدة التلفاز ، والأم غاضبة من هذا الأمر، وهو الغرض من هذا الشجار؛ بمعنى يريد الأبناء إثارة غضب الأم لجذب انتباهها فهى منهمكة فى أعمال أخرى ، وبالتالى فالطريقة الوحيدة هو إثارة المشاكل وسوف تأتى الأم على الفور .

فالنزاع على مشاهدة التلفاز أمر يخص (ندى) و (فادى) فلا يوجد داعى أن تتدخل الأم ، وبالتالى فليتحمل الطفلان مسئولية حل الخلاف حتى وإن قام أحدهما بالذهاب إليها طلباً للمساعدة ، يمكنها حينئذ أن تقول :” أسفة يمكنك حل هذه المشكلة مع أخيك ” ، وبذلك يتم إلقاء المسئولية على الطفل ، إلى جانب ، حرمانه من تحقيق رغبته فى جذب الانتباه بسلوكه السلبى.

فمهما كانت الخلافات والمشاجرات التى تدور بين الأبناء فإن تدخل الأهل يزيد من سوء هذه الخلافات ، فكل مره يتدخل فيها الأهل يتم حرمان الطفل من حقه فى الحصول على فرصة حل مشاكله بنفسه .

بالإضافة إلى ذلك إذا قامت الأم بالتدخل كل مره وتحديد البرنامج الذى يشاهده الأطفال لن يتعلم الأطفال كيفية التعاون مع بعضهم البعض ، فالطفل الذى يقوم الأهل بوضع حل لجميع مشكلاته نيابة عنه لا يقوى فيما بعد على مواجهة مشاكله أو مواجهة من يحاول مضايقته .

وبالرغم من ذلك فإن من الصعب إقناع الأهل بضرورة عدم التدخل بين الاطفال أثناء المشاجرات ، حيث يرى الأهل أنه من واجبهم تعليم الأبناء التوقف عن الصراع و الخلاف ، ولكن للأسف التدخل ووضع نهاية للشجار من قبل الأهل يساعد فى توقف المشاجرات بشكل مؤقت فقط .

فالتدخل لا يعلم الأطفال كيفية تجنب الشجار فى المرة المقبلة أو حتى حل النزاع ، بل وفى الغالبية العظمى من المشاجرات يكون الهدف منها هو جذب انتباه الأهل ، وبالتالى لا يتوقف الأطفال عن افتعال الخلافات حتى لا يتوقف الأهل عن التدخل حتى وإن وقعت بعض الجروح الطفيفة أثناء التشاجر (كنزيف الأنف أو الخدوش) وهنا يجب على الأهل عدم مؤزارة أحد الأطفال على حساب الثانى ، فكلا الطفلين مسئولا عما حدث .

  •  
    242
    Shares
  • 242
  •  
  •  
  •   
  •   
  •   
  •   
  •  

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .