الرئيسية / أخر الأخبار / لأنّي مِنكَ …..لأنّكَ مِنّي.

لأنّي مِنكَ …..لأنّكَ مِنّي.

Spread the love
بقلم الكاتبة : خلود الحاج حمّود

 

وَحْدَها كَلماتُك تَأْسُرُني.

يآآ سَيّدَ الوقتِ إنَّ الوقتَ آتْ….!!!!

لكَ وَحْدكَ أَكتبُ شِعْري.

أهديك إحساسي فهو طفلك الشرعيُّ الوحيدُ…..مِنّي.

مِنْ صُلب حَواسّكَ…

مِنْ لحمِكَ ودَمكَ ….

وروحك المُجنَّحة.

تفوحُ مِنْ جِلْدِهِ رائِحَةُ الغاردينيا الّتي جَمعتنا ذاتَ مساءْ…

ويَلمَعُ على مُحيّاه عقيقُ الذاكرةِ.

شقاوةُ ونداوَةُ كلماتِكَ.

تَقلُّبُ مَزاجيَّتَكَ.

وقَسْوةُ أَظافركَ.!!!

هاهوَ طفلُنَا البكرُ المدلّلُ أَضعهُ بينَ يديكَ سليماً معافا.

في زمنِ العُقْمِ وأطفالِ الأنابيبِ …والشِّعْرِ المُدجَّنْ…

وعواطفِ الأنترنيتْ، هاهوَ….

يَفتحُ عَينيهِ، ويمدُّ أصابعَهُ النّاحلةُ نحوكَ…. فَهَلْ تَرى كَمْ يُشبهُكْ..؟؟؟!!

لهُ شكلُ عينيكَ العَميقتينْ…

المَجنونَتينْ …..

المُتمرِّدَتينْ ….

كمحيطاتٍ لا قرارَ لها، نبضهُ مِنْ نَبضِكْ.

وفيه صوفيّةُ نظرَتِكْ.

له شكلُ أَصابعكَ القلقةِ المتحفزةِ دائماً، ولونك القمحي…

وتبغُ بشرتِكَ، وفيهِ خجلٌ وذكاءٌ مِنْ مرايا جبهتكْ…

ولهُ نباهةُ طلّتِكْ…

وهوَ كاليمامِ إِنْ مَدَدْتَ إليهِ يَداً…؟

شَربَ الحنانَ مِنْ كفِّكَ ولوْ ضَمَمْتَهُ إلى صدركَ لنطقَ قبل الأوانْ!

وراحَ إليكَ….يَضمَّكْ!!!

أمّا مَا مِنهُ مِنّي ….!؟

فالصبرُ أوَّلَهُ……

والباقي عليكَ أَنْ تَكتشفهُ بنفسَكْ…

إَنْ تبسَّمَ لَكْ …..

فلا داعي للقَلقْ…

إنه يختزنُ ويختزِلُ ماضينا المُشْتَرَكْ…

وإن بكى واشتكى فلا تَبكِ مَعهْ…

لرُبَّما يحملُ ذاكرةً مجروحةً ماعاد يُجديها التألّمُ والنَدَمْ…

إن أردتَ تَغييرَ إسمَهُ….!

فليكن إسماً منْ أسماءِ القدّيسينَ اللّذينَ شَقّوا الجبالَ ذاتَ يَومٍ بنقاءِ سَريرتهم وعَذاباتهم……ونَقشوا صلواتهم على الحَجَرْ…

أوفليكن… إَسْماً فيهِ زخمٌ كالمَطَرْ…

وشموخٌ كالشَجَرْ…

صوتها الحريّةُ العصماءُ في كلِّ البَشرْ.

وليَكنْ بهياً كوجهكَ، شهياً كَضحْكَةِ القَمَرْ…

وإن بدَّلْتَ رأيَكْ…

فليكنْ إسْمَاً

مُتَّشحاً بِكبريائي…..

وسموّكْ …وموعدُنا المنتظَرْ!

أو فليكنْ إسمَ الرجولةِ والبطولةِ ……في زمانٍ يُحْتَضَرْ ..!

تَسألُني هَلْ كانَ المخاضُ عسيراً….؟؟؟

نَعَمْ…..

كانَ حملي مثل وَضعي في الشِّتاءْ…

جاء مرتعشاً  ببيروتٍ نفتني في المساءْ

كانت الأشجار تبكي ظلّها…

كانت الأرضُ تنوح بِهِ العراءْ…

كنت وحدي…مثلها عشتارأُعلنُها الخصوبةَ…في نماءٍ وإمتلاءْ.

وكأنني أتحدّى بهِ وبَكَ طقوسَ الزَمَنِ…

بينما يُزهرُ شجرُكَ الفريدُ …..في رحمِ كلماتي

صِرتُ دَرْداءً وشلال موسيقى

يَدخل رذاذهُ القلبَ…….

فيوجعُ …ويمتّعُ معاً

ماذا ستأتيكَ …خلود؟!؟!؟

قصراً

أم ضريحاً يخلّدُ ذِكراك مثلَ تاج مَحل؟!؟

لكنني بدّلْتُ رأْيي…..

وخفتُ أَن تصيرَ وحيداًهناك بدوني…

في العراءْ… كعودِ قَصبْ……..

وأدركتُ حينها

بأنك ذو طبعٍ ملولْ… لا تُحبُّ الأماكنَ المغلقةَ ولا الصَخَبْ…

وعرفتُ أنّهُ منَ الصَعبِ تسييجُكَ حتى بأزرارِ الورودِ… أو بأَعمدةِ الذَهَبْ

فأهديتكَ شِعْري………

لأنّهُ مثلكَ …….متمرِّد ٌمخادعْ…

كالكثبانِ الرملّيةِ مُنفلتٌ منْ قانونِ الجاذبيّةْ…

وَهُوَ مِثلكَ متحركٌ كالنسيمِ …على كلِّ الشَجَرْ…

وضبابيٌّ صامتْ…

يخترقُ الجبالَ والسحابَ من غيرِ ضَجَرْ…

وشفافٌ…….كحزمه ضوءٍ تخترقُ العَصَبْ…

وهو مِثلكَ إنْ غارَ وجارْ…

سريع التحدّي …

سريع العَطَبْ…

هَاهوْ… سأُهديهِ اليومَ لكَ…فإحتضنهُ بكلّ يومٍ…..

كما يفعلُ الآباءُ الطيبونْ…

وسَجّلْهُ في بطاقتكَ الشخصّيةْ…

حاول أَنْ تَرْعاهْ…

واِستقرِئ قسماتَ وجههِ وعذوبةَ طلعتهْ…

وتدارى اِرتباكَهُ الأوّلْ…

خُذْهُ برفقٍ إلى اليقظةِ…..والنومْ…

وحاولْ أن لا تضيّعَهُ…..كما ضُعْتُ منك أوّل مرّةْ…

أذوبُ اِشتياقاً إليكَ بحضني…

لأنّي مِنكَ …..لأنّكَ مِنّي…

 

  •  
    242
    Shares
  • 242
  •  
  •  
  •   
  •   
  •   
  •   
  •  

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .