الرئيسية / أخر الأخبار / رقصة التانجو .. أسلوب حياة

رقصة التانجو .. أسلوب حياة

Spread the love

المدرب خالد نصار:

من يرقصونها .. لايذهبون للطبيب النفسى

منه محي:

نوع من التأمل والصفاء الروحانى

محمد غازى:

جعلتنى أستمع للموسيقى بإحساس مختلف

ميرا مصطفى:

اشعر أننى سيدة القصر

جوستينا شامية:

تخلصنى من الطاقة السلبية وتشحننى بأخرى إيجابية

داليا حرب:

جعلتنى أكتشف نفسى، وطورت لغة التواصل مع الأخرين.

كتب: فـارس سـعـد

ليس هناك أجمل من أن يعيش الإنسان مستمتعا بأيام حياته، سعيدا بها، متخففا من متاعب الدنيا وآلامها.

السعادة كانت وستظل دائما، الحلم الذى يسعى الإنسان إلى تحقيقه بكل الطرق والوسائل التى يستطيع الوصول إليها.

ولكل إنسان مايناسبه من طرق ووسائل من أجل تحقيق سعادته.

ومن أهم هذه الطرق التى إكتشفها الإنسان منذ آلاف السنين كان الرقص، الذى عبر به عن آحاسيسه المتنوعة التى يمر بها فى حياته.

وقد تطور الرقص مع تطور الإنسان، وظهر أنواع وأشكال جديدة تعبر عن حياته وتلبى إحتياجاته فى كل مرحلة زمنية.

من هذه الأنواع من الرقص التى تشهدها حياتنا المعاصرة، رقصة “التانجو” الشهيرة، التى يمارسها الملايين حول العالم، وقدمتها العديد من الأعمال الفنية فى أجمل صورة تبرز ما تتميز به الرقصة التى ترجع أصولها إلى أمريكا اللاتينية وتحديدا من الأرجنتين.

حيث ظهرت نهاية القرن التاسع عشر، عن طريق المهاجرين من أوروبا.

ولرقصة التانجو تأثيرا كبيرا على من يمارسها، ومزايا كثيرة، بدنية، ونفسية، وروحانية.

يلخصها مدرب رقصة التانجو بمدرسة (forever young) لتعليم الرقص بمصر الجديدة، خالد نصار فى إحدى الجمل وهو يتحدث عن أثرها قائلا:

من يرقصون التانجو، لايذهبون للطبيب النفسى.

لأن الرقص علاج نفسى، ومن يرقص يتخفف من همومه وإحباطاته.

أيضا يوجد بعض الأشخاص كان عندهم مشكلة فى التعامل مع الناس، وتغلبوا عليها بممارسة الرقص.

هذا بالإضافة إلى الفوائد الأخرى التى تحققها رقصة التانجو، والرقص عموما، مثل اللياقة البدنية، والرشاقة، والنشاط، والحيوية، وغيرها.

ويضيف خالد نصار:

التانجو رقصة صعبة، ولكن من يحبها ويستطيع أن يتعلمها، تنعكس على حياته بشكل إيجابى كبير يشعر به، والشخص الذى ليس عنده ثقة فى نفسه، يكتسب الثقة أثناء تعلمها.
ويتعود عليها حتى أنها تصبح جزء أساسى من أسلوب حياته يسعد به سعادة كبيرة.


– هل توجد شروط لممارسة رقصة التانجو؟

** لاتوجد أى شروط غير رغبة الإنسان فى ممارستها، وأن يستمتع بها.
رقصة التانجو لاترتبط بسن معين، ويمكن للإنسان أن يظل يرقصها طول حياته.
وعشاقها أصحاب مزاج خاص يتميز بعمق المشاعر والحميمية أكثر من الرغبة فى القيام بحركات سريعة قوية كما يحدث فى رقصة السالسا.
والتانجو رقصة منتشرة فى العالم، مثل الرقص البلدى فى مصر يدرس فى كل العالم.


– وما مدى الإقبال على تعلم رقصة التانجو؟

** الإقبال زاد فى الفترة الأخيرة بفعل الإنترنت، ومواقع السوشيال ميديا، التى قربت بين الناس، وسهلت إنتقال المعلومات، وإن كان العدد مازال قليلا بالنسبة لعدد السكان، وخاصة وجود نسبة كبيرة منه فى عمر الشباب.

– منذ متى تمارس رقصة التانجو؟

** أقوم بالتدريب على رقصة التانجو منذ 21 سنة، وبدأت تعلمها أواخر التسعينيات حوالى عام 1998، وجدتنى إستمتع بالرقص، وجربت كل الرقصات اللاتينى، ولكنى أحببت أكثر التانجو.
وإلتحقت بكورسات بعد ذلك فى مصر وكندا لدراسته، مع مدربين من الأرجنتين، كانوا ينظمون ورش لتعليمه.



– ما الذى يميز التانجو عن غيره من الرقصات اللاتينية؟

** العلاقة مع الأنثى فى رقصة التانجو أكثر حميمية، سواء كان نوع أداء الرقصة فى شكل مفتوح أو مقفول.
التانجو رقصة إحساس أكثر منها حركات.
ويظهر طبيعة الشخصية بوضوح أثناء الرقص، فلكل شخصية بصمتها المميزة لها، وهذا ما يكتشفه الإثنان اللذان يرقصان مع بعضهما، ويفهمان الأخرين حينما يرقصون معهم، سواء الرجل أو المرأة، لأن كل رجل وله بصمة، وكل إمرأة ولها بصمة.


وبصمة المشى معترف بها فى نصوص قانون بعض الدول، لأن كل شخص له بصمة فى المشى.
الرقص لغة عالمية.

– هل لديك عمل أخر ؟

** نعم، أنا خريج كلية تجارة، ورجل أعمال، أعمل فى إستيراد مكونات أجهزة الكمبيوتر.

– هل يوجد فى أسرتك من يمارس رقصة التانجو؟

** لدى إبنة واحدة طفلة عمرها خمس سنوات، إسمها صوفيا، وتتعلم منى بعض الحركات البسيطة، ولدى أخت واحدة، مهاجرة فى كندا ولديها مسؤليات كثيرة.

– ماهو التأثير الذى أحدثته بك سنوات عملك كمدرب للتانجو؟

** التانجو أدخل السعادة فى حياتى، وهى سعادة متجددة دائما بتجدد الناس الذين أعلمهم وأرى السعادة فى عيونهم وإستمتاعهم بالحياة فأسعد لسعادتهم، ولأننى ساهمت فى إسعادهم.

– وبعد أن شاهدت كورس التمرين الذى قام به المدرب خالد نصار ، إلتقيت بعدد من الذين شاركوا فيه لأتعرف عن أسباب تعلمهم رقصة التانجو وتأثيرها عليهم.

* تقول منه محى .. طبيبة:

أرقص تانجو منذ سنة، وعرفت بمدرسة (forever young) من خلال إعلان على الفيس بوك.

التانجو رقص إجتماعى راقى، وأنا بحكم ظروف عملى دائما مشغولة ومجهدة نتيجة ضغوطات العمل، وبعد ما بدأت كورسات تعلم رقصة التانجو، إنعكست بشكل إيجابى على حياتى، وتخلصت بدرجة كبيرة من الضغوط التى كنت اشعر بها نتيجة عملى وظروف الحياة، بعد أول كلاس كنت متأكدة إنى مكملة.

خالد نصار من المدربين الممتازين فى تعليم رقصة التانجو، وشجعنى كثيرا، وتحسن مزاجى بعدما إندمجت فى التمارين والحرص عليها، كما أن التانجو يظهر جمال المرأة ويشعرها بأنوثتها.

وعن أهم شىء وجدته فى التانجو، ومايمثله لها تقول منه:

التانجو نوع من التأمل والصفاء الروحانى، لأن له تأثير شبيه بتأثير التأمل ويؤدى إلى حالة من الصفاء النفسى، والإنفصال عن العالم المحيط عندما يندمج الراقص مع الموسيقى ويغوص داخلها.

وأنا أرقص حوالى ثلاث مرات فى الأسبوع.

ودائما ما أكتشف وأتعرف على شخصيتى من خلال الرقص.

– أما الدكتور محمد غازى .. الذى يعمل فى مجال الزراعة فيقول:

أرقص منذ سنتين، وقبلها كنت أشاهد التانجو فى التليفزيون والأفلام وأحب أتعلمه، وعرفت مكان التدريب من الفيس بوك.

أرقص حتى أتخفف من ضغوطات العمل والحياة، وأحقق حالة من الهدوء والسكينة، من توترات الحياة، وأرقص مرتين فى الأسبوع

أشعر بعدهما بالراحة، والطاقة التى تساعدنى فى أداء عملى، ومواجهة أعباء الحياة.

وطول الوقت أتعلم أشياء كثيرة، اثناء ممارستى لرقصة التانجو، عن الحركات وأنواعها، ومع الوقت تصبح بالنسبة لى أكثر سهولة وإنسيابية.

كما أننى أصبحت أسمع الموسيقى بإحساس مختلف، وأسمعها أكثر.

وأتمنى أن يكون عدد المهتمين بالرقص أكثر، لأنه يقلل من الإحساس بعبء المشاكل.

– وتقدم سيدة الأعمال ميرا مصطفى ، صورة من أحد أشهر الأفلام لسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، وهو فيلم “سيدة القصر”، كمثال تعبر من خلاله عما تشعر به أثناء قيامها برقصة التانجو، وتقول:

أشعر وأنا أرقص التانجو أننى سيدة القصر، فى ذلك الزمن الجميل الماضى الذى أعشقه، وأتمنى لو كنت عشت به، ولكنى أستشعره من خلال والدى، الذى يعمل مهندس كهرباء، ويمارس هواية الرسم، وأنا إبنته الوحيدة، والدى هو الذى حببنى فى هذا الزمن، ويحدثنى دائما أيامه الجميلة الراقية.

وتقول ميرا مصطفى:

أرقص منذ أربعة شهور وطول عمرى بحب التانجو، وكنت أبحث عن مكان أتعلم فيه، إلى أن تعرفت على (forever young) من خلال أحد الإعلانات.

التانجو رقص راقى، يأخذنا لأماكن وأزمنة بعيد، أعشقها وأستمتع بها.

وتعبر ميرا عن رغبتها فى أن ترقص يوميا ولكنها لاتستطيع ذلك بحكم عملها ومسؤلياتها الأسرية وتقول:

أتمنى أن أرقص يوميا، ولكن هذا شىء صعب جدا، فلدى شركة تنظيم فعاليات.

أنا خريجة كلية تجارة إدارة أعمال، من بور سعيد، وأسست شركتى منذ سنتين، وأعمل من خلالها على إحياء التراث الجميل، والأشياء القديمة التى لها عشاقها حتى الأن.

وعندى طفلتين، أقوم برعايتهما وتربيتهما.

وتختتم ميرا كلامها قائلة:

الرقص غير نفسيتى كثيرا للأحسن، وتعرفت من خلاله على ناس جديدة جميلة، وقمت بتعليم زوجى التانجو، ولم يكن متحمسا فى البداية، ولكن مع الوقت أحبها، خاصة وأنه كان يعزف درامز.

جوستينا شاميه

طالبة بكلية الأداب قسم علم نفس الجامعة البريطانية، ترى فى رقصة التانجو جانبا أخر مفيد لها فتقول:

أرقص تانجو منذ ثلاثة شهور فقط، وأنا أدرس وأمارس العديد من الأنشطة المختلفة مثل الكشافة، وأقوم بالعمل مدرسة لغة ألمانية، وبالرغم من كل هذا العمل والأنشطة المتعددة كنت أشعر أن هناك شيئا ما ينقصنى، وخاصة حينما أتعرض لطاقة سلبية بسبب احد المواقف، كان يؤثر في بشدة ويوترنى، وأتخلص منه بصعوبة، وحينما عرفت مكان التدريب على رقصة التانجو من خلال صديقة لخالتى، وبدأت كورسات التانجو، شعرت بتغير إيجابى فى حياتى، وخاصة فيما يتعلق بحالة إذا ماتعرضت لطاقة سلبية، فحينما أقوم برقصة التانجو تخلصنى من الطاقة السلبية وتشحننى بأخرى إيجابية.

أيضا كنت أريد أن يكون عندى حاجة مختلفة عن كل ما أمارسه منذ بداية يومى فى الصباح، شىء مختلف يسعدنى ويحقق لى الراحة والسكينة والهدوء فى نهاية اليوم، ووجدت ذلك فى التانجو، والأجمل أنه ليس الرقص فقط الذى أسعد به، ولكن الناس أيضا طيبة وأصدقاء جميلة.

وتقول جوستينا شاميه:

أرقص مرتين فى الأسبوع، والمدرب خالد نصار قال لى إننى جيدة، وسوف أتقدم وأحقق نتئائج جيدة، وشجعنى، ولم أكن أعتقد أننى جيدة، ولكن بتشجيعه وحبى للتانجو أشعر بتقدم، وإستمتاع وراحة، منذ بدأت الرقص.

وإكتشفت حاجة جميلة بحب أعملها، وعندى إستعداد لها وأتطور فيها.

أما داليا حرب فتقول:

أمارس رقصة التانجو منذ سنة، ولكن قبل التانجو جربت رقصات أخرى، ولكنى أحببت التانجو وركزت معها، بعد أن إكتشفت نفسى فيها وأحببت الموسيقى المصاحبة لها.

وتوضح داليا حرب قائلة:

حينما أكتشف نفسى، أعرف كيف أتعامل مع الناس، كما أننى حين أكون فاهمة نفسى، فهذا الإحساس يصل إلى الشخصية التى أتعامل معها، وبالتالى هى أيضا تفهمنى وتحب التعامل معى.

حينما أحس أنى بحالة جيدة، فإن الذى أمامى يعاملنى بالطريقة التى أحب أن أتعامل بها، إلا فى حالة وجود شخصة غير سوية، وساعتها أنهى التعامل بسرعة.

رقصة التانجو أكسبتنى هذه الخبرات، بحكم التغيير الذى حدث فى شخصيتى، وعن طريق الشخصيات التى رقصت معها.

وعن أهم مميزات رقصة التانجو بالنسبة لها تقول داليا حرب:

 أنا شخصية مثالية، أحب أن أعمل كل شىء فى حياتى بدقة وإنضباط، وهاتان أهم سمتان فى رقصة التانجو، مع موسيقاها المميزة بإيقاعها.

بالإضافة لتنمية لغة التواصل مع الأخرين لدى، لأننى أثناء الرقص لابد أن ألتقط إشارات الحركة التالية من الشخص الذى أرقص معه، حيث هو الذى يبدأ الحركة ويقودنى أثناء الرقص وأنا أتبعه.

وأنا أستمتع بدراسة الشخصيات، ومعرفة أبعادها المختلفة، وكيف تفكر، وتشعر فى حياتها، وحصلت على كورسات فى دراسة أنواع الشخصية.

وأقوم بالرقص مرتين فى الأسبوع.

  •  
    242
    Shares
  • 242
  •  
  •  
  •   
  •   
  •   
  •   
  •  

عن fares saed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .