الرئيسية / اخبار كل الناس / الحدث العالمي .

الحدث العالمي .

Spread the love

الاعلامية و الكاتبة: ليلى رحال العطفاني

الحدث العالمي .

الحدث العالمي غير  المسبوق في خلال الحياة البشرية يحدث في عصرنا الحالي , ونحن الجيل الذي عاصر ويعاصر كل التقلبات ‏والتغيرات على جميع الأصعدة. إن جائحة الكورونا هي حدث عالمي غير المسبوق من حيث إنتشاره على خارطة العالم بشكل ‏سريع ومرعب ولم يمر على البشرية مثل هذا الوباء الغير مرئي والغامض. نعم لقد مرت على البشرية الكثير من الجائحات ‏والنكبات والأمور الطبيعية والتغير في المناخ والطاعون والملاريا والكثير من الأمراض وغيرها ولكن لم يكن يشمل كل ‏الخارطة العالمية ويصيب كل بلد, ويكون لها تأثيراً على كل مفاصل الحياة اليومية من علاقات إجتماعية ونهاية بالأكل ‏والشراب.‏

لاشك أن العالم يعيش فترة مختلفة جداً وسوف يكون مختلفاً وبصورة كبيرة بعد نهاية هذه الأزمة.

إن نهاية أزمة كورونا بالقريب العاجل أم بالبعيد الآجل و سواء انتهى هذا الفايروس  كليا أو جزئيا ليس في ذلك من أهمية بقدر ما الأهمية هي شكل و آلية عملية التموضع الإستراتيجي لمكونات هذا العالم و مخرجاته

هي ‏نهاية حتمية بحكم التاريخ وتغير المزاج وأيضاً سيتم حتماً إيجاد لقاحات متعددة في دول كثيرة , وأيضاً بحكم الطبيعة البشرية ‏المُقاومة والمًحبة للحياة. لذلك دراسة الوضع الحالي سوف يكون مهماً لإستشراف المستقبل والذي قد يكون إيجابياً لبعض الدول ‏والعكس لغيرها.‏الكثير من الدول مًنبهرة من معالجة جائحة الكورونا في بعض دول الخليج وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة. لقد فشلت دول ‏عظمى في إحتواء هذا الوباء وتوفير البيئة المناسبة للمواطن والمقيم , بل أخذ النموذج الإماراتي منحى متقدم على الدول ‏العظمى. إن الطمأنينة التي يبثها المسؤول في روح المواطن والمقيم لها الدور الكبير في الإستقرار ناهيك عن الخدمات الإنسانية ‏والتكافل. أن عوامل ارتفاع حالات الشفاء في الإمارات العربية المتحدة كان نتيجة لتوسيع نطاق الفحوص الإستباقية بهدف ‏الكشف المبكر عن المصابين وحصر الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد والمخالطين لها وعزلهم. وتم فحص ما لايقل ‏عن نصف مليون شخص خلال فترة وجيزة. وماعزز الوضع الصحي والنفسي في الإمارات هو وجود خطة وطنية للتعامل مع ‏الأزمات بشكل استباقي ووجود منظومة صحية متطورة وطواقم طبية على أعلى المستويات سواء في المستشفيات أو مراكز ‏الفحص والحجر بالإضافة إلى توافر الكوادر البشرية والمعدات الطبية والتجهيزات والمخزون الكافي من الدواء. وماهو لافت ‏للنظر هو إلتزام المواطن والمقيم في الإمارات العربية المتحدة ووعي أغلب المواطنين بحجم وجدية الأزمة مما ساعد ويساعد ‏على تطبيق الخطط الحكومية لإحتواء هذه الأزمة. إن استقرار الدول إقتصادياً وإجتماعياً وسياسياً يُبنى على سياسات حكيمة وفي ‏حال وجود أزمات كأزمة الكورونا والتي قد أثرت وتؤثرعلى العالم بأكمله ولقد نجحت الإمارات العربية المتحدة في هذا الإختبار ‏الصعب والكبير والذي لم تنجح به دول عظمى.‏

  •  
    242
    Shares
  • 242
  •  
  •  
  •   
  •   
  •   
  •   
  •  

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .