اطلق سراح طيرك***
كتبت : حنان المطوع .
اطلق سراح طيرك***

احياناً نظن أن التمسك الشديد يمنحنا الأمان، فنحبس ما نحب داخل أقفاص قلوبنا، ونغلق الأبواب خوفاً من الفقد. لكن الحقيقة أن ما هو لك لن يضل طريقه إليك، وما ليس لك لن يستقر بين يديك مهما تشبثت به.
لا تحزن حين يرحل من ظننت أنه لك، ولا تتمسك بما لا يريد البقاء بين يديك.
امنحه فضاءه، حرره من الخوف والقيود، ودعه يختبر المسافة كما يختبر القرب. فإن كان صادق الانتماء، سيعود إليك طوعاً، لا جبراً، عاد لأنه لم يجد قلباً يشبه قلبك ، ولا حضناً يشبه دفئك ، وسيحيط على كتفك كأنه لم يغادر يوماً. اما إن اختفى في الأفق ولم يلتفت، فاعلم وجوده لم يكن قدراً بل مروراً عابراً، وأن غيابه لم يكن خسارة، بل حماية من وهم لم يخلق لك، وان الله ابعده ليفسح الطريق لمن يستحق قلبك بصدق.
لن احبسك يوماً في قفص خوفي، ولن اربط جناحيك بخيوط التملك الحريريه، على الرقم من رفاهية المكان فهوا حبساً. فأنا أؤمن أن الحب الصادق لا يحتاج إلى قيود، وأن من يختار البقاء حقاً لا يحتاج إلى أسوار تحيط به.
أنت حر في أن تكون نفسك، في أن تتخذ قراراتك، وفي أن تعيش حياتك بطريقتك الخاصة. أنا أحبك كما أنت، ولا أريد أن أغيرك أو أسيطر عليك.
إن الحرية هي المعيار الوحيد للحب الحقيقي لا يؤخذ بالقوة، بل يختار طوعاً. أن تبقى او تغادر فأن هذا هو قرارك لكن تذكر إن عدت فمكانك محفوظ، وان اخترت الرحيل فسلام على الذكريات التي كانت. فالعلاقات التي تبقى بعد أن منحتها حرية الرحيل، هي العلاقات التي كتب لها أن تعيش حتى النهاية.
