بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة.. رسالة إنسانية للأهالي: “احتووا أولادكم.. فالأمان يصنع المعجزات”


كتبت : مروه الدالى

كالعادة، وبعد ظهور نتيجة الثانوية العامة، تبدأ حسابات الأرقام والنسب، ويبدأ معها سباق المقارنات: من تفوق؟ من خيّب الظن؟ ومن يستحق الفخر؟ ولكن وسط هذه الضجة، هناك قلوب شابة تنبض بالخوف.. ليس من المجموع، ولكن من رد الفعل.تتحوّل لحظة إعلان النتيجة في كثير من البيوت إلى محكمة مفتوحة، يقف فيها الأبناء أمام أقرب الناس إليهم: أب، أم، أو حتى الجيران والمعارف، الذين يصبحون قضاة بلا رحمة أحيانًا.ففي الوقت الذي يُفترض أن تكون هذه المرحلة مجرد خطوة في طريق طويل، تتحول إلى معيار للحب والتقدير والاحترام، مما يفقد كثيرًا من الأبناء الثقة بأنفسهم بسبب كلمة جارحة مثل “كسفتنا”، أو نظرة لوم تُغلق أبواب الأمل.

هناك من لم يعرف طعم الفرح رغم نجاحه، فقط لأنه لم يحقق ما كانت “الناس تتوقعه”، وهناك من يشعر بأنه مطالب بشراء رضا أهله بشهادة نجاح، وكأن الحب والدعم مشروط بنتيجة.

وفي هذا السياق، ووسط موجات الضغط النفسي التي تطال الطلاب والأسر، تتعالى دعوات إنسانية تُذكّر الآباء والأمهات بأن أبناءهم ليسوا مجرد أرقام، بل بشر تحملوا ضغوطًا وأزمات، واحتاجوا فقط إلى يد تحتضنهم لا إلى أصابع تُشير إليهم.”الدرجات لا تصنع الإنسان.. لكن الأمان يصنع المعجزات.”تلك هي الرسالة التي ينبغي أن تسيطر على المشهد الآن. فليكن هذا اليوم بداية أمل، لا بداية ألم.

ليشعر كل طالب وطالبة أن هناك من يراهم، يحتضنهم، ويفتخر بهم لأنهم بذلوا جهدًا.. حتى وإن لم يحصدوا ما كان يُتوقع.رسائل بسيطة لكنها تصنع فرقًا كبيرًا:”أنا فخور بيك، بغض النظر عن النتيجة.

“”أنا بحبك زي ما إنت.””شايف تعبك، وهقف جنبك نبدأ من جديد لو لزم الأمر.”فصدقوا أن هذه الكلمات أهم من أي رقم على أي ورقة.