خسائر تتراكم وأزمة تتفاقم داخل الأهلي.. هل حان وقت إعادة الهيكلة الشاملة؟
يمر النادي الأهلي بواحدة من أصعب فتراته في السنوات الأخيرة، بعدما تحولت طموحات الموسم إلى سلسلة من الإخفاقات، سواء على المستوى المحلي أو القاري، وسط حالة غضب جماهيري متصاعدة ومطالب بإعادة بناء الفريق من جديد.

موسم للنسيان.. من الكأس إلى إفريقيا ثم الدوري
بدأت الصدمة بخروج الأهلي المبكر من بطولة الكأس، قبل أن تتضاعف بخسارة الحلم الإفريقي، لتأتي الضربة الثالثة مع التعثر في الدوري المصري والتراجع إلى المركز الثالث، وهو ما اعتبره كثيرون “سقوطًا غير متوقع” لفريق اعتاد المنافسة على كل البطولات.

صفقات بالملايين.. وعائد محدود
رغم أن الأهلي دخل الموسم بصفقات قوية وتكلفة مالية ضخمة، إلا أن العائد الفني لم يكن على مستوى التوقعات.
ومن أبرز الأسماء التي أثارت الجدل:
- أحمد سيد زيزو
- محمود حسن تريزيجيه
- إمام عاشور
- أليو ديانج
ورغم القيمة الفنية لهذه الأسماء، يرى قطاع من الجماهير أن مردودها لم يواكب حجم الإنفاق، خاصة مع غياب الاستقرار الفني.

أزمة مدربين.. استنزاف فني ومالي
الأهلي لم يعانِ فقط داخل الملعب، بل شهد عدم استقرار فني واضح بعد تغيير أكثر من مدير فني خلال فترة قصيرة، وهو ما أدى إلى:
- فقدان هوية الفريق
- تذبذب الأداء
- تحمل النادي أعباء مالية كبيرة بسبب فسخ التعاقدات
حيث يطالب المدربون الراحلون ومساعدوهم بمستحقاتهم، ما يزيد الضغط على الإدارة.

إدارة تحت النار
تزايدت الانتقادات الموجهة إلى إدارة النادي بقيادة محمود الخطيب، حيث يرى البعض أن الإدارة لم تنجح في:
- إدارة ملف التعاقدات بكفاءة
- الحفاظ على استقرار الفريق
- التعامل مع الأزمات بشكل حاسم
ورغم الاستعانة برجال خبرة مثل ياسين منصور، وعودة سيد عبد الحفيظ، إلا أن النتائج لم تتغير على أرض الواقع.

صفقات مكلفة.. ومردود ضعيف
بعض الصفقات وُصفت بأنها “عبء مالي” بسبب قلة المشاركة أو ضعف التأثير، مثل:
- أنتوني موديست (كمثال لصفقة لم تحقق الإضافة المنتظرة)
وهو ما فتح باب التساؤلات حول سياسة التعاقدات داخل النادي.

جماهير تفقد الثقة
حالة الغضب الجماهيري وصلت إلى ذروتها، حيث يرى قطاع كبير من جماهير الأهلي أن الفريق:
- فقد شخصيته داخل الملعب
- يعاني من تراجع بدني وفني
- لم يعد قادرًا على حسم المباريات الكبيرة
وباتت المطالب واضحة:
✔ رحيل بعض اللاعبين
✔ إعادة بناء الجهاز الفني
✔ مراجعة شاملة للإدارة الرياضية

هل الحل في “ثورة تصحيح”؟
يرى محللون أن الأهلي بحاجة إلى إعادة هيكلة شاملة تشمل:
- إعادة تقييم الصفقات
- تقليل الأعمار داخل الفريق
- بناء مشروع فني طويل الأمد
- الاعتماد على عناصر أكثر التزامًا وانضباطًا

الأهلي لا يمر بأزمة نتائج فقط، بل أزمة إدارة وتخطيط، جعلت الخسائر تتراكم ماليًا ومعنويًا.
ومع استمرار الضغوط الجماهيرية، يبقى السؤال:
هل تتحرك الإدارة سريعًا لإنقاذ الموسم المقبل… أم تستمر دائرة التراجع؟
