د مروة الدالى : العناد عند الأطفال… مقاومة ولا نداء للفهم؟

دكتورة مروة الدالي اخصائية فى مجال التنمية البشرية والطفولة تتحدث..العناد عند الأطفال… مقاومة ولا نداء للفهم؟
الكتير من الأهالي أول ما يسمعوا كلمة “عناد” بيحسّوا إنها مشكلة لازم تتكسر فورًا،
لكن الحقيقة إن العناد مش دايمًا سلوك سلبي…
أحيانًا هو محاولة من الطفل إنه يثبت ذاته، ويقول: “أنا كمان ليّ رأي.”
الطفل لما يحس إن صوته مش مسموع، بيبدأ يعبر عن نفسه بالطريقة الوحيدة اللي يعرفها: الرفض.
يرفض يلبس، يرفض ياكل، يرفض يذاكر… مش عناد في حد ذاته، لكن بحث عن السيطرة.
هو لسه صغير، لكن جواه احتياج طبيعي جدًا للاستقلال.
الخطأ اللي بنقع فيه كآباء إننا بنحاول نكسب “المعركة” بدل ما نفهم الرسالة.
نقول: “هتعمل اللي أنا بقول عليه وخلاص.”
وهو يقول: “مش هعمل.”
والنتيجة؟ توتر… صريخ… ودموع من الناحيتين.
الحل مش في كسر الطفل، لكن في احتوائه.
نقدر نحط قواعد واضحة، بس بأسلوب فيه احترام:
بدل ما نقول “اعمل كده دلوقتي”، نقول “تحب نبدأ بالواجب ولا بالعشا؟”
إحنا كده بنديله مساحة اختيار، بس في إطار آمن.
الطفل اللي بيحس إن رأيه مسموع بيتعاون أكتر،
وبيتعلم مع الوقت معنى “المرونة” مش “الخضوع”.
وفي النهاية، العناد مش سلوك محتاج عقاب،
هو رسالة صغيرة من طفل بيقول:
“افهموني… قبل ما تطلبوا إنّي أسمعكم.
