“لا تحزني”.. رسالة سماوية لكل قلبٍ أثقله الألم
كتبت : غدير الصالح

لا تحزني (مريم) لم يكن الألم في الولادة فقط.بل فيما بعدها… في المواجهة… وفي نظرات الناس… وفي كلامٍ سيُقال… ولا تملك له جوابًا… وحدها.. لا سند.. لا تفسير يُقنع أحدًا.. حتى بلغ بها الألم أن قالت… ﴿يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا﴾هذه ليست كلمات ضعف.. بل لحظة امتلاء القلب بما لا يُحتمل… وفي هذه اللحظة… حين يثقل الشعور… ويظن الإنسان أن لا أحد معه… جاءها النداء. ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي﴾لم يُعاتبها… لا على خوفٍ أخفته… ولا على حزنٍ أثقلها…. ولا على كلمةٍ خرجت من قلبٍ لم يعد يحتمل..﴿يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا﴾بل احتواها…وقال.﴿أَلَّا تَحْزَنِي﴾كأن الله…لا يريد لهذا القلب…أن يغرق في حزنه…ثم لم يتركها بعد المواساة…بل قال لها..﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾مع أنها ضعيفة…وجذع النخلة لا يُهز…لكنها رسالة خفية. افعلي ما تستطيعين…وسأكمل أنا الباقي….﴿تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾رزق….في لحظة ضعف…ومن حيث لا تتوقع…..ليقول لكل قلبٍ مثقل.أنا لا أتركك في ضعفك….بل أقترب منك فيه….فإن مررتِ يومًا…بلحظةٍ شعرتِ فيها أن كل شيء فوق طاقتك…وأنكِ وحدك… ولا أحد يفهمكِ…تذكّري…أن الله….اختار هذه اللحظة تحديدًا….ليقول.”لا تحزني….”اللهم ثبت قلوبنا إذا أثقلها الألموأمّن خوفنا، واجبر كسرنا،وارزقنا من لطفك ما يحيي قلوبنا. ولا تكلنا لأنفسنا طرفة عين.وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
