🌸 زهرة الحياة. 🌸


🌸 زهرة الحياة. 🌸

بقلم : حنان المطوع .

في زحمة الأيام، وتقلّبات الحياة، يبقى هناك شعوران قادران على تغيير ملامح الواقع مهما اشتدّت العواصف: الأمل والتفاؤل. إنهما ليسا مجرد كلمتين، بل زهرتان تنبتان في قلب الإنسان، تمنحانه القوة والعزيمة والقدرة على الاستمرار مهما اشتدّ الظلام.

كم من إنسان عاش على بصيص أمل، فإذا به يصنع منه نورًا يضيء طريقه. فالأمل لا يغيّر الحياة فقط، بل يُغيّر الإنسان نفسه، يجعل له رونقًا خاصًا، ويمنحه راحة نفسية ونظرة إيجابية تقول له دائمًا: “ما زالت الحياة بخير، وما زال في العمر متسع للحلم، ولا مستحيل تحت سماء الإرادة”.

نعم، إن الدنيا لا تسير على وتيرة واحدة؛ ففيها من الأحزان ما يُبكينا، وفيها من اللحظات الجميلة ما يُحيينا. لكن بعد كل عتمة، هناك فجر، وبعد كل ألم، هناك أمل. ولعلّ الابتسامة، رغم بساطتها، تُعدّ بداية جديدة، ومفتاحًا للرضا، وبوابة لحياة أكثر صفاءً واطمئنانًا.

قد لا تساوي الحياة شيئًا في نظر البعض، لكن الحقيقة أن لا شيء يساوي الحياة. إنها اللغة التي نتعلّم منها كيف نحزن، وكيف نفرح، وكيف نحلم، وكيف ننهض من جديد.

علينا ألا ننظر لما مضى بحزن، فربما القادم أجمل. فلا تقلق إن مرّ عمرك الجميل، فربما ما ينتظرك أعظم وأجمل. وتذكّر دائمًا قول الله تعالى في قصة سيدنا يوسف، كيف تحوّلت محنته إلى منحة، وكيف تبدّل ألمه إلى ملك وسلام. فالله قادر أن يبدّل الحال إلى أحسن حال.

إن التفاؤل لا يعني تجاهل الواقع، بل يعني أن نواجهه بإيمان وصبر، أن نثق بأن لنا دورًا في تغيير مسارنا، وبأن كل عقبة في طريقنا ما هي إلا درس أو فرصة جديدة للنجاح.

كم من أشخاص عرفناهم سقطوا، لكنهم نهضوا، وكتبوا حكايات نجاح بدأت من لحظة فشل! هؤلاء أدركوا أن نهاية كل مأساة قد تكون بداية معجزة.

لذلك، كن متفائلًا دائمًا، وازرع في قلبك زهرة الحياة، واسقها بالأمل كل صباح. فربما لا تعلم كم من الجمال ينتظرك بعد أول منعطف

لا تيأس… فربّما الغد يحمل لك ما تمنّيته طويلًا.
ابتسم… فربما ابتسامتك هي أول خطوة نحو التغيير.
تمسّك بالأمل… فالحياة لا تُمنح إلا لمن يُحسن الظن بها.
وتذكّر دائمًا:
زهرة الحياة لا تنمو إلا في قلبٍ يؤمن بأن الله لا يُغلق بابًا إلا ليفتح أبوابًا أجمل