الرئيسية / أخر الأخبار / بالحب وحده ..

بالحب وحده ..

Spread the love

             بالحب وحده ..

 

يعتقد بعض الأزواج أنه بالزواج قد أمتلك الأخر .. و هو أمر غير حقيقي بالمرة ..
لأن الحقيقة أنه لا أحد يملك أحد .
حتى في قانون الزواج و الأزواج …؟؟
نعم .. لا أحد يملك أحد …!!
لكن .. في أعراف الحب قد يتملك الحب على قلب أحد ..
فبالحب قد يتملك عليك قلبك، وفي هذه الحالة أنت لم تعد ملك نفسك .
و ذلك في درجات الحب العميقة والتي قد تصل الى حد العشق …
لأن الحب قد ملك عليك فؤادك …!!! إذا فأنت ملك للحب …
فبالعقل أنت تمتلك فؤادك … و تتحكم به .. أما عندما يتملك عليك فؤادك .. فأنت لم تعد تمتلك لا عقلك و لا قلبك ..
لآن قلبك قد سلب عقلك .. فلم تعد تمتلك الإثنين .. تصبح مجرد شخص موجود، لكن بلا قلب ولا عقل … فلقد سلبهما الحب منك .. !!! الى أن يصل قلبك الى الاتفاق مع عقلك، فيحدث انسجام ما بين العقل و القلب … فيعود اليك قلبك و يرتد لك عقلك المسلوب ..
و تدب فيك الحياة من جديد لمجرد لقاء المحبوب.
فالحب هو حالة من الاختطاف يتم فيها اختطاف الحب للأحبة ..
ويا عيني على من يقع عليهم الاختطاف ….. ويختارهم الحب لكى يقعون تحت سطوته وصولجانه ويستمتعون بجنون الحب ..
فماذا لو تصورتم معي أن الحب هو كائن حي يختار مريديه و يختار أحبته …. و هم ليس لديهم رفاهية الاختيار في أن يقعوا تحت سطوته أم لا ….
لأننا ببساطة لا نختار الوقوع في الحب لكن الحب هو الذى يختارنا ..!!!
وما الحب إلا كائن حر…
يرفض وضع أي قيود عليه ..
حتى يتمكن من اختيار من يشاء من أحبته، ووقت ما يشاء يبث الحب في قلوبهم .!!!!!
و إلا لماذا نقع في حب شخص ما دون غيره .. بل ولماذا نشبهه بحالة من الوقوع؟ لأننا لم نكن نحسب له حساب في حياتنا اليومية … فالحب هو الذى أختار هؤلاء الأحبة لبعض.
و أذا رتبنا لحدوثه ووضعنا حساباتنا الشخصية التقديرية المدروسة لحدوثه فلم يعد حبا إذا .
و إن حاول الأحبة مقاومة الحب و الهروب منه و من صولجانه …
ذلك الكائن المطلوب من كل البشر على الكرة الأرضية .. على مدى العصور و الحقب المختلفة ..
هنا يقع الأحبة تحت وطئة لعنة الحب و سحره .. فللحب سحره أيضا لذلك فهو الكائن العجيب ..
و لماذا يحاول الأحبة مقاومة الحب و الهروب منه، بدلا من الإستسلام له …؟؟؟!!!!
خوفا منه و من سطوته و ظلمه لبعض الأحبة …..
فهناك من جن بجنون الحب و هناك من مات من قسوة الحب، وهناك من تنعم بنعيم الحب …و كل واحد و حظه و نصيبه فى الحب …
وكائن الحب حر .. وكما جاء بدون موعد و لا سابق أنذرا … قد يتركك أيضا في أي لحظة.
وخصوصا إن لم يشعر لديك بالأمان، لأنك لم تعد تغذيه بالرعاية و الاهتمام، فيهرب منك أو قد يتبخر ..
و تموت باختفائه أجمل الأحاسيس والمشاعر ….
فالحفاظ على الحب يحتاج الى الرعاية و الأمان و الاطمئنان.
والبيئة الصحية المناسبة له حتى لا يموت و لا يتبخر …
لأنك لا تستطيع أن تحبس كائن الحب الحر عندك فهو إما أن ينمو و يستمر في الحياة لديك … أو يذهب و يتركك لتبحث عنه من جديد …
و كيف يختفى الحب …؟؟؟
قد يتبخر و تلك هي الطريقة التدريجية في أنذارك باختفائه …
و قد يختنق فيموت و يدفن دون أن تفهم أنه قد مات بعد ما كان يعيش لديك بحرية … و هنا الاختفاء يحدث تدريجيا لأنه يمرض أمامك فتتوقع أنه سيموت في يوم ما …
أما النوع الغير متوقع … فهو عندما تسئ معاملته ككائن حي جميل و لا تقدر معناه و لا قيمته.
هنا يتركك كائن الحب الجميل فجأة… ويطير …..
يطير ويتركك وحدك الى وجع القلب ….
و حينما تسأله أين كل الحب الذى كان ….؟؟؟؟؟؟ !!!!!
فسرعان ما يجيبك ، طار يا حبيبي طار ….
فإن جاءكم كائن الحب الحر …. فأنتبهوا لآنه قد يترككم في أي وقت و يطير ….
فبالحب وحده تستطيع امتلاك العالم ..

  •  
    242
    Shares
  • 242
  •  
  •  
  •   
  •   
  •   
  •   
  •  

عن fares saed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .