تتعاقب الأيام… ويمضي قطار العمر.


*”تتعاقب الأيام ويمضي قطار العمر”

تتعاقب الأيام ويمضي قطار العمر، كأننا على رصيفٍ طويل نراقب عرباته تتوالى،
فالمسافر حين يجتاز مرحلة طويلة من الطريق فيحط الرحال، ويقف ليستريح، فيتلفت وراءه ليرى كم قطع؟ وينظر أمامه ليبصر كم بقي؟.
ان مرور الوقت وتسارعه، حيث تتعاقب الأيام وتتحرك الحياة بسرعة.أينقضي عام ويدخل عام، وتمر الأيام والأعوام.. دون أن نقف عليها ساعة نستفيق من غفلتنا تحملنا من محطة إلى أخرى دون أن تمنحنا خيار التوقف أو العودة. يمر بنا الطفولة كإشراقة فجرٍ دافئة، ثم نصل إلى شبابٍ يضج بالحياة، ومن بعده كهولة تحمل الحكمة وهدوء النظر، حتى إذا ما اقتربنا من آخر المحطات، ندرك أن القطار لم يكن مجرد وسيلة للعبور، بل كان هو الرحلة ذاتها.

لننظر من حولنا ونرى التغيير والتطور الذي يحدث في الحياة مع مرور الوقت. من هنا وجب علينا أهمية الاستفادة من الوقت والاستمتاع بالحياة. لأن الايام تمر والسنوات تنقضي ولم نفعل شيئاً بسبب التأجيل، نحن لا ينقصنا العلم، بل ينقصنا الشروع في العمل بما نعلم انها خطوه واحده جريئه للاقدام على العمل وبعدها تتسارع الاحداث وتكون من المنجزين.

ان التأمل والتفكير في الحياة والزمن الذي يمر بسرعة. ومن الامراض الاجتماعيه الشائعه في مجتمعنا كثرة تأجيل الاعمال والتسويف في ادائها.
الكل منا يعلم أن الحياة الدنيا لها أشكال كثيرة وألوان عديدة، ويريد أن يعب من لذائذها الكثير، ويستمتع بشهواتها، ويحرص على الاستمتاع بلحظاتها. إن الأمم تحسب أعوامها بمقدار ما تبنيه وتقدمه للبشرية جمعاء. فلنعمل ونقوم من سباتنا ونعمل للادخار لاحفادنا ونكون في مقدمة المسيره ويكون اولادنا واحفادنا تكملت ما انجزناه ويكونون فخورين بأنجازتنا.

في كل محطة، نترك شيئاً منا ونأخذ شيئاً آخر. نترك اشخاصاً أحببناهم، وذكرياتٍ رسمت ملامح قلوبنا، وأحلاماً لم تكتمل؛ ونأخذ معنا دروساً أعمق من كل ما ظننا أنه خسارة. وهكذا ندرك أن العمر لا يقاس بطوله، بل بعمق التجارب التي عبرناها، وبالرضا الذي حملناه في قلوبنا ونحن نواصل السير.

بقلم : حنان المطوع .

يمضي القطار سريعاً، لكن من يتأمل الطريق يدرك أن لكل مشهد معنى، ولكل صدفة حكمة، ولكل نعمة سبباً للشكر. حينها يصبح العمر أكثر من مجرد مرورٍ زمني، بل يصبح رحلة وعيٍ وتجل، فيها نتعلم أن الفرح والحزن، النجاح والفشل، اللقاء والفراق… جميعها ليست متناقضات بل أضلاع لمعنى أوسع اسمه الحياة.

وحين نقترب من نهاية الخط، لا نندم على السرعة التي مضى بها القطار، بل نبتسم إن كنا قد أحببنا بصدق، وشكرنا على ما بين أيدينا، وتركنا اثراً لا يزول. فالعمر مهما قصر أو طال، يبقى سر جماله في أن نعيشه بروحٍ ممتنة، وفكرٍ يرى أبعد من اللحظة، وقلبٍ يوقن أن كل محطة كانت جزءاً من حكمة كبرى أرادها الله لنا واننا نحمد الله اننا مازلنا في هذه التجربه الطويلة وادراكنا وعقولنا وثباتنا في الحياة قائم واستطاعتنا ان نحمد الله وان نكون جزاء من المستقبل المنتظر.