ما حكاية السندريلا وصلاح جاهين؟ هل أحبها حقاً؟
ما حكاية السندريلا وصلاح جاهين؟ هل أحبها حقاً؟
ما حكاية السندريلا وصلاح جاهين؟ هل أحبها حقاً؟
السندريلا سعاد حسني وصلاح جاهين لم يكونا مجرد شريكين في الفن، بل ثنائي من نوع خاص، صنع حالة فنية وإنسانية نادرة. علاقتهما لم تكن علاقة عمل عابرة، بل كانت أعمق من ذلك بكثير. جاهين لم يكن فقط شاعرًا، بل كان بالنسبة لسعاد بمثابة مرآة لروحها، وصوتًا لما لم تستطع التعبير عنه بنفسها.

في أحد اللقاءات النادرة عام 1998، تحدثت السندريلا عن جاهين بحرارة قلب وصدق ذكريات. وصفته بـ”الفراشة”، وقالت:
“صلاح زي الفراشة، يقف على أطراف أصابعه ويورينا إزاي نعبّر بحركة راقصة مليانة مشاعر. كان دايمًا بيكتب وكأنه بيتكلم باسمي، كل حاجة كنت حاسة بيها عن المرأة أو الظلم أو الحياة، كنت ألاقيها في كلماته.”
كان صلاح جاهين بالنسبة لسعاد مدرسة فنية وحياتية، علّمها كيف تكون أكثر من مجرد ممثلة أو مغنية، بل كيف تعبّر عن أعماقها. وظهر ذلك جليًا في الأفلام التي جمعتهما، حيث كتب لها السيناريو والحوار وأبدع في كلمات الأغاني التي رقصت وغنت بها.
آخر أعمالها بصوتها كان تسجيل قصيدة “ربنا” لصلاح جاهين، التي قالت فيها:
“مين اللي كور الكورة الأرضية
مين اللي دورها كده بحنية
مين اللي ف الفضا الكبير علقها
متقعش منها أي نقطة ماية…”
في كلماتها وصوتها، كانت سعاد تحكي عن جاهين بروح محبة وممتنة، وكأنها ترد له الجميل. العلاقة بينهما لم تكن حبًا بالمعنى التقليدي، لكنها كانت علاقة روحين مكملتين لبعضهما البعض، صنعتهما الموهبة ونسجهما الفن.
يبقى هذا الثنائي علامة فارقة في تاريخ الفن المصري، يجسد كيف يمكن للفن أن يجمع بين القلوب قبل أن يجمع بين العقول.
يذكر أن آخر أعمالها كان تسجيلاً صوتياً باسم “عجبي” من رباعيات صلاح جاهين سجلته لصالح إذاعة بي بي سي العربية فى لندن
