على متن “سفينة المحبة والسلام”.. قصر أسمهان يحتضن أمسية الوفاء والتكريم.
كتب : د. محمد هاشم .
على متن “سفينة المحبة والسلام”.. قصر أسمهان يحتضن أمسية الوفاء والتكريم.
في عاليه، حيث تتعانق الجبال مع الغيم، وتتناثر حكايات الزمن الجميل على شرفات البيوت العتيقة، أشرعت سفينة المحبة والسلام أشرعتها من جديد، بقيادة السيدة آسيا قاسم، لتجمع القلوب في مرفأ قصر أسمهان، ذلك المكان الذي يكتب القصائد قبل أن تُقال.

كان الاحتفال السنوي للمنتدى الاجتماعي للثقافة العربية أكثر من مجرد مناسبة؛ كان رحلة في بحار النور، حيث تمازجت الأصوات العربية والخليجية واللبنانية في سيمفونية من الألفة والتواصل. توافدت شخصيات سياسية ودبلوماسية وإعلامية، ورؤساء بلديات وناشطون من مختلف البقاع، ليشهدوا لحظة وفاء نادرة، تُهدي التقدير لأصحاب العطاء.

تسلم المكرّمون دروعًا تقديرية، لم تكن مجرد معدن مُصاغ، بل كانت رسائل شكر محمّلة بعبق الاعتراف بجهودهم في خدمة مجتمعاتهم، ونشر ثقافة التسامح والسلام.

وفي كلمتها، أكدت آسيا قاسم أن المنتدى ماضٍ في رسالته لمد جسور المحبة بين الشعوب، وصون الإرث الثقافي العربي، ودعم المبادرات الإنسانية التي تُنبت أزهار الأمل في كل أرض.

أمسية قصر أسمهان لم تكن حفلًا عابرًا، بل كانت لوحة حيّة، تتراقص ألوانها بين عبق التاريخ ودفء اللقاء، لحظة ستظل محفورة في القلوب كقصيدة لا تنتهي، حيث الكلمة تغدو وردة، والابتسامة تصير جسرًا، واللقاء يتحوّل إلى وعدٍ بمواصلة الإبحار نحو شواطئ أكثر نورًا وسلامًا.








