كتبت: حنان المطوع.

السكينة والرضا في الحياة*

راحة البال هي حالة من السكينة والرضا التي يشعر بها الشخص عندما يكون في حالة من الارتياح النفسي والعاطفي. ليست في كثرة مانملك، ولا في سرعةمانصل اليه،

بل هي في أن تهدأ من الداخل مهما كان العالم من حولك صاخبا ،
هي نسمة تهب على قلب أنهكه التعب،
نور خافت في زوايا الروح…

هي أن تغمض عينيك ليلا،
ولا يثقل صدرك سؤال… ولا تؤرقك نية أحد.
هي أن تستيقظ صباحا بلا قلق يثقل القلب.

هنا يكون قادرا على التعامل مع التحديات والصعوبات بفعالية أكبر.
كما أنها تعزز من الصحة النفسية والجسدية، وتساعد على تحسين العلاقات الاجتماعية.

السكينه لا تأتي دائما من الخارج، بل من قرار نتخذه في داخلنا، أن نتقبل مالا يمكن تغيره، ونثق أن ما كتبه الله لنا هو خير.

التفاؤل والإيجابية في تحقيق راحة البال،
وأيضا ليست في البعد عن الناس،
ولا في امتلاك كل ما نريد،
ونسلم الأمور لما لا نملك تغييره،
وفي أن نغلق الأبواب التي تؤذينا، ولو كانت مألوفة.
هي حين لا نرهق أنفسنا بالتفسير،
ولا نطيل الوقوف عند من لم يقدرنا.
هي حين نصمت عن الجدال،

الرضا هو أن ترى النقص جمالا،

والتأخير حماية،

والمنع لطفا خفيا،

وأن تبتسم رغم الفقد، وتشكر رغم القلة، وتكمل طريقك رغم العثرات، لأنك تؤمن أن كل شيء يسير وفق ترتيب إلهي لا يخطئ.

راحة البال لا تشترى،
هي قرار نأخذه كل يوم:
أن نختار السلام لا الفوضى،
أن نرضى، لا أن نستسلم…
أن نحب أنفسنا، ونحسن الظن بالله مهما ضاقت بنا الطرق.
ونمضي بعيدا عن الضوضاء، حفاظا على سلامنا الداخلي.

فمن ذاق طعم السلام الداخلي ……… لن يفرط به مهما أغرته ضوضاء الدنيا.

كن راضيا عن نفسك محب لذاتك واستمتع بالتفاصيل ونترك الأعباء التي لا تخصنا وراحة البال لا تشترى.