العالم بين السلام الهش وشبح الحرب العالمية الثالثة
بقلم : محمد خالد

يشهد النظام الدولي اليوم حالة من الاستقطاب الحاد بين محورين متصارعين :
المحور الشرقي يتمثل في: الصين، روسيا، كوريا الشمالية، وإيران.
المحور الغربي ويتمثل في: الولايات المتحدة، أوروبا، وإسرائيل.
هذا الانقسام يعيد للأذهان أجواء الحرب الباردة، لكن بخطورة أكبر، لأن التوازن الحالي لا يقوم فقط على الردع التقليدي، بل على السلاح النووي الذي لم يعد يُذكر في الخطابات كأداة ردع فقط، بل أحيانًا كخيار محتمل في حال تعرضت بعض الدول لتهديد وجودي.
وبالنظر إلى بؤر التوترات فى العالم نجد:
أوروبا: الحرب في أوكرانيا تمثل مواجهة مفتوحة بين روسيا والغرب، وقد تتحول إلى صراع أوسع إذا فقد أي طرف السيطرة على أدوات التصعيد.
آسيا: التوتر المتصاعد في بحر الصين الجنوبي وقضية تايوان قد يشعل مواجهة بين الصين والولايات المتحدة.الشرق الأوسط: الملف النووي الإيراني، إلى جانب الصراع المستمر في غزة وتوترات لبنان واليمن، يجعل المنطقة بؤرة قابلة للاشتعال في أي لحظة.شبه الجزيرة الكورية: التجارب الصاروخية والنووية المتكررة من كوريا الشمالية تهدد بسباق تسلح إقليمي خطير.
ولهذه الصراعات تأثير واضح ومباشر على الشرق الأوسط لأنه ليس بعيدًا عن هذه المعادلة بل هو جزء أساسي فيها إسرائيل تمثل ذراعًا إستراتيجيًا للولايات المتحدة في المنطقة، ما يجعلها طرفًا مباشرًا في أي تصعيد.وإيران تتحالف مع روسيا والصين، ما يجعلها ورقة ضغط في مواجهة الغرب.
أما الدول العربية تجد نفسها في وضع حساس بين الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن والغرب، وبين التعاون الاقتصادي والسياسي مع الشرق (روسيا والصين).
المنطقة بطبيعتها الغنية بالطاقة تشكل ساحة صراع مصالح، وأي مواجهة كبرى ستجعلها مسرحًا رئيسيًا للأحداث.
موقع مصر وسط التحديات مصر بحكم موقعها الجغرافي وقوة جيشها وسياستها الخارجية المتوازنة، تحاول أن تحافظ على سياسة الحياد الإيجابي: شراكات مع الغرب، وفي الوقت نفسه تعاون مع الشرق (الصين وروسيا).
أي حرب عالمية أو حتى صراع إقليمي واسع سيؤثر على مصر اقتصاديًا (الطاقة، التجارة، قناة السويس)، وأمنيًا (الاستقرار الإقليمي).
لذلك تركز القاهرة على الدبلوماسية والوساطة، كما يظهر في أدوارها المتكررة في ملفات فلسطين وليبيا والسودان.
حفظ الله مصر
