يوم لم يشبه أي يوم في حياتي 10/10/2026 .
كتبت : الكاتبه حنان المطوع .
10/10/2026… يوم لم يشبه أي يوم في حياتي

هناك تواريخ تمر في حياتنا، وهناك تواريخ تسكن قلوبنا إلى الأبد. وكان العاشر من أكتوبر دائماً يوماً مميزاً بالنسبة لي، فهو يوم ميلادي، لكن هذا العام لم يكن مجرد عيد ميلاد جديد، بل كان ميلاد حلم انتظر طويلاً حتى يرى النور.
في 10/10/2026، لم أحتفل بعام جديد من عمري فحسب، بل احتفلت بميلاد أول كتاب لي «اسمعني بقلبك». ولعل أجمل ما في هذا اليوم أنني لم أكن أحمل بين يدي كتاباً من الورق والحبر، بل كنت أحمل سنوات من الأفكار والمشاعر والذكريات، وكلمات خرجت من قلبي لتصل إلى قلوب الآخرين.
كان حفل التدشين جميلاً بحضور نخبة رائعة من الفنانين والأصدقاء والأحبة، لكن المفاجأة التي أضافت إلى فرحتي فرحة أخرى كانت حضور الفنان القدير أحمد ماهر.
ذلك الفنان الذي عرفته وأحببت فنه منذ سنوات بعيدة، حين كنت أجلس أمام ذلك الصندوق الصغير الذي نسميه التلفاز، أتابع أعماله وأعجب بصدقه في الأداء وقدرته على أن يجعل الشخصية التي يجسدها تعيش معنا حتى بعد انتهاء المشهد.

لم أتخيل يوماً أن الفنان الذي كنت أتابعه بإعجاب من خلف الشاشة سيأتي ليشاركني واحدة من أجمل لحظات حياتي، ويكون شاهداً على ميلاد كتابي الأول. وما أجمل أن تأتي الهدايا أحياناً على هيئة أشخاص، وأن يمنحنا القدر لحظة تجمع بين ذكريات الأمس وفرحة اليوم.
وهنا لا يسعني إلا أن أتوجه بكل الحب والامتنان إلى أستاذي الدكتور محمد هاشم، الذي أهداني هذه المفاجأة الجميلة، وجعل يوم ميلادي وتدشين كتابي ذكرى ستبقى محفورة في قلبي ما حييت. شكراً لكل من حضر وشاركني فرحتي، ولكل من آمن بأن الكلمات التي نكتبها بصدق تستحق أن ترى النور.
وفي نهاية ذلك اليوم، أدركت شيئاً جميلاً…
أن العمر لا يقاس بعدد السنوات التي عشناها، بل بعدد الأحلام التي استطعنا تحقيقها. وفي عيد ميلادي هذا العام، لم أطفئ شمعة لأودع عاماً مضى، بل أضأت شمعة لأستقبل حلماً تحقق.
ففي العاشر من أكتوبر، ولدت مرتين… مرة حين جئت إلى الحياة، ومرة حين ولد أول كتاب يحمل شيئاً من روحي.
