بطلة مجهولة على متن رحلة مصر للطيران MS780.. طبيبة مصرية تنقذ راكبًا من الموت بعد ساعتين من الصراع داخل الطائرة


كتب : محمود هاشم

بحثًا عن “ملاك الطائرة”.. طبيبة مصرية مجهولة تنقذ حياة راكب على متن رحلة مصر للطيران بين لندن والقاهرة

شهدت رحلة مصر للطيران رقم MS780 القادمة من مطار هيثرو بالعاصمة البريطانية لندن إلى القاهرة، مساء الجمعة 10 يوليو، موقفًا إنسانيًا استثنائيًا بطلتُه طبيبة مصرية مجهولة الهوية، نجحت في إنقاذ حياة أحد الركاب بعد تعرضه لوعكة صحية خطيرة كادت تودي بحياته أثناء التحليق.

وبحسب رواية أحد الركاب الذين عايشوا الواقعة، بدأت الأحداث بعد نحو نصف ساعة من إقلاع الطائرة، عندما شعر أحد المسافرين بضيق شديد في التنفس، قبل أن يردد بصوت متقطع: “مش قادر أتنفس”، ثم سقط فاقدًا للوعي على أرضية الطائرة.وسارع طاقم الضيافة للتعامل مع الحالة باحترافية، حيث تم توفير الأكسجين وإطلاق نداء عاجل للبحث عن طبيب بين الركاب، ليستجيب أحد الأطباء الموجودين على متن الرحلة ويحاول تقديم المساعدة.

وفي تلك اللحظات الحرجة، تقدمت طبيبة مصرية كانت تجلس في درجة رجال الأعمال، وتركت مقعدها على الفور لتبدأ معركة استمرت أكثر من ساعتين لإنقاذ حياة المريض.

وأكد شهود العيان أن الطبيبة أظهرت قدرًا كبيرًا من الكفاءة والهدوء، حيث تولت قيادة عملية الإسعاف داخل الطائرة، مستخدمة المعدات الطبية المتاحة بحقيبة الطوارئ، وقامت بقياس الضغط والسكر ومتابعة المؤشرات الحيوية للمريض، كما استعانت بعدد من طلاب الطب الموجودين على متن الرحلة للمساعدة في تنفيذ التعليمات الطبية.

وأضاف الركاب أن الطبيبة قامت بتركيب “كانيولا” للمريض وتعليق محلول وريدي له، وظلت تتابع حالته لحظة بلحظة، خاصة مع تكرار فقدانه للوعي كلما حاول المحيطون به نقله إلى أحد المقاعد.

ورغم صعوبة الموقف وضيق المكان، واصلت الطبيبة جهودها لأكثر من ساعتين وهي جالسة على أرضية الطائرة، حتى بدأت حالة المريض في التحسن تدريجيًا واستعاد وعيه.

كما قامت بالتنسيق مع قائد الطائرة وطاقم القيادة لضمان وجود سيارة إسعاف وفريق طبي في انتظار الحالة فور هبوط الطائرة بمطار القاهرة، مع شرح كامل للتطورات الطبية التي مر بها المريض خلال الرحلة.

وأثارت الواقعة إعجاب جميع الركاب الذين وصفوا الطبيبة بـ”ملاك الرحلة”، مؤكدين أنها قدمت نموذجًا مشرفًا للإنسانية والإخلاص في أداء الواجب، رغم أن أحدًا لم يتمكن من معرفة اسمها أو الحصول على بياناتها.

وطالب عدد من الركاب شركة مصر للطيران بمحاولة الوصول إلى الطبيبة المجهولة من خلال بيانات ركاب الرحلة وتكريمها تقديرًا لما قدمته من جهد استثنائي أسهم في إنقاذ حياة إنسان.ويبقى السؤال الذي يطرحه كل من كان على متن الرحلة: من هي الطبيبة المصرية التي صنعت بطولة حقيقية في صمت، ثم عادت إلى مقعدها دون أن تنتظر شكرًا أو تصفيقًا؟