الذكرى 36 للغزو العراقي علي دولة الكويت
بقلم : حنان المطوع

بقلم الاستاذة : حنان المطوع من : دولة الامارات العربية المتحدة
ليست كل الذكريات تكتب… بعضها يبقى محفوراً في الروح هناك ذكريات يطويها الزمن، وأخرى يزداد حضورها كلما ابتعدت الأيام عنها.تمر السنوات، تتغير الوجوه، وتبنى المدن من جديد، لكن بعض الأصوات لا تغادر الذاكرة.
صوت باب يطرق قبل الفجر، همس أم تطلب من أطفالها ألا يرفعوا أصواتهم، خطوات ثقيلة في الشارع، وسيارة تقف فجأة عند نقطة تفتيش لا يعرف أحد ما الذي ينتظر بعدها.
في الثاني من أغسطس 1990، لم يستيقظ الكويتيون على يوم عادي، بل على حدث غير مجرى حياتهم. في ساعات قليلة، تحولت الشوارع التي كانت تعج بالحياة إلى أماكن يسكنها القلق، وأصبح الطريق القريب رحلة مجهولة، وأصبح السؤال البسيط: “إلى أين أنت ذاهب؟” يحمل في طياته الخوف.
كانت نقاط التفتيش في كل مكان، وكان الناس يحملون هوياتهم أكثر مما يحملون أغراضهم. لم يعد الخروج من المنزل أمراً عادياً، ولم تعد العودة إليه مضمونة كما كانت بالأمس.لكن الحروب لا تكشف فقط قسوتها… بل تكشف أيضاً حقيقة البشر.
في تلك الأيام ظهرت وجوه لم يكن أحد يتوقعها. أصدقاء ظن أنهم أوفياء، فإذا ببعضهم يختار طريقاً آخر، فيترك في القلب جرحاً لم يندمل بسهولة. فالخذلان، حين يأتي ممن وثقنا بهم، يترك أثراً قد يكون أقسى من آثار الحرب نفسها.وفي المقابل، خرجت من بين الظلام قصص ستظل تروى بكل فخر.رجال ونساء خاطروا بحياتهم ليحملوا دواءً لمريض، أو رغيف خبز لعائلة، أو رسالة تطمئن أماً على ابنها. كانت هناك مجموعات تعمل في الخفاء، تتبادل الأخبار، وتنقل المصابين، وتساعد كبار السن وذوي الإعاقة، وتدبر احتياجات الأطفال. لم تكن تبحث عن شهرة، ولم تنتظر شكراً، بل كانت تؤمن أن الوطن يحمى أيضاً بالأيدي التي تمتد للنجدة، والكلمة التي تمنح الأمل.وفي البيوت الكويتية، ولدت حكايات لا تنسى.أمهات أخفين خوفهن حتى لا يراه أطفالهن، وآباء خرجوا كل صباح لا يعلمون إن كانوا سيعودون مساءً، وأطفال كبروا قبل أوانهم، لأن الحرب سرقت منهم جزءاً من طفولتهم.اليوم، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، قد لا يعرف الجيل الجديد تفاصيل تلك الأيام، لكنه يرى أثرها في عيون من عاشوها. هناك من لا يزال يتذكر اسم أول شارع أغلق، وأول منزل فقد، وأول ليلة نام فيها على صوت القلق بدلاً من صوت الأمان.ولعل أجمل ما خرجت به الكويت من تلك المحنة، أنها أدركت أن الأوطان ليست مباني وشوارع فقط، بل هي شعب يعرف كيف يتماسك عندما تهب العواصف، وكيف يحول الألم إلى قوة، والذكريات إلى دروس، والمحنة إلى قصة صمود تروى للأجيال.فالذكريات لا تعيش لتبكينا، بل لتذكرنا بقيمة ما نملكه اليوم.وما بين من رحل، ومن عاد، ومن ضحى، ومن صبر… بقيت الكويت واقفة، تحمل في قلبها ذاكرة لا تبحث عن الانتقام، بل عن الوفاء لمن عاشوا تلك الأيام، ولمن دفعوا ثمن الحرية، حتى يبقى الوطن وطناً.لأن بعض الذكريات لا تكتب في الكتب… بل تحفظ في قلوب من عاشوها، وتنتقل من جيل إلى جيل، شاهدة على أن الأوطان قد تمر بالمحن، لكنها تبقى أقوى بأبنائها.

فيلعلم العالم اننا نسيج خليجى واحد وان حكمتنا حدود جغرافيه ماهى الا خطوط عرض وطول علي اطلس الخريطة انما يجمعنا الدم والنسب والعادات والتقاليد والاكثر من هذا فنحن ابناء الجزيرة العربية كل الشكر والامتنان والتقدير لسيدة الاعمال الاماراتية الجنسية البحرينية الاصل الخليجية النسب العربية الاصل سيدة الاعمال الكاتبة حنان المطوع شكراً صديقتى رئيس مجلس ادارة كل الناس نيوز دكتورة / غدير مبارك الصالح
