لا دموع بعد الآن…


بقلم : حنان المطوع.

لا دموع بعد الآن…

ما عدت أبكي كما كنت،فقد تعبت من منح الألم وجهي كل مرة.تعلمت أن أرفع رأسي حين ينكسر قلبي،أن أبتسم، لا لأنني بخير،بل لأن البكاء لم يعد يجدي نفعاً.أصبحت اصغي إلى وجعي بهدوء،وأمضي قدماً، خطوةً بخطوة، دون استعجال الشفاءالتحرر من الألم والشعور بالراحة النفسية بعد مواجهة التحديات والصعوبات. لأن كل دمعة ذرفتها علمتني درساً،وكل خيبةٍ زرعت في جلداً جديداً.أقسمت لنفسي أنني لن أنهكها بالحزن بعد اليوم. انها البداية الجديدة والتحرر من الماضي، حيث يمكن أن يكون الشخص قادراً على البدء من جديد. يكفيني ما مضى من ليالٍ جافاني فيها النوم،وجعلت الوسادة مأوى لكل اهاتي. تنطوي الحياة اليومية، وهي جديره بالتعافي. وايضاً عن التفاؤل والإيجابية في مواجهة المستقبل.لأنني أدركت أن بعض الجروح لا تمحى،لكنها تعلمنا كيف نعيش برفق رغم ثقلها. ونكون اقوي للنهوض مرة ثانيه. لم أعد أعاتب الحياة كما كنت،فكل ما مضى، شكلني، وعلمني كيف أختار نفسي اولاً. الآن…أنا أقوى، أهدأ، أكثر وعياً،لا لأن الجراح اختفت،بل لأنني قررت ألا أفتحها من جديد.أنا لا ادعي القوة،لكنني أعيش بسلام مع ضعفي،وأعرف متى أترك، ومتى أتمسك، ومتى أبتسم.ماعدت أبكي لقد نشفة عيني من الدموع، انني ارفع رأسي واقول لا دموع بعد الآن، فأنا قويه والوجع سوف يشفا وينطوي الآلم ويمضي.